نص الكتاب الأقدس

نص (۱٦۱-۱٧٠)

۱٦۱ طوبى لمن اقرّ بالله واياته واعترف بانّه لا يسئل عمّا يفعل هذه كلمة قد جعلها الله طراز العقآئد واصلها وبها يقبل عمل العاملين. اجعلوا هذه الكلمة نصب عيونكم لئلا تزلّكم اشارات المعرضين. E
۱٦۲  لو يحلّ ما حرّم في ازل الازال او بالعكس ليس لاحد ان يعترض عليه والّذي توقّف في اقلّ من ان انّه من المعتدين. E
۱٦۳ والّذي ما فاز بهذا الاصل الاسنى والمقام الاعلى تحرّكه ارياح الشّبهات وتقلّبه مقالات المشركين. من فاز بهذا الاصل قد فاز بالاستقامة الكبرى حبّذا هذا المقام الابهى الّذي بذكره زيّن كلّ لوح منيع. ٩٥ كذلك يعلّمكم الله ما يخلّصكم عن الرّيب والحيرة وينجّيكم في الدّنيا والاخرة انّه هو الغفور الكريم. هو الّذي ارسل الرّسل وانزل الكتب على انّه لا اله الاّ انا العزيز الحكيم. E
۱٦٤ يا ارض الكاف والرّآء انّا نراك على ما لا يحبّه الله ونرى منك ما لا اطّلع به احد الاّ الله العليم الخبير. ونجد ما يمرّ منك في سرّ السّرّ عندنا علم كلّ شيء في لوح مبين. لا تحزني بذلك سوف يظهر الله فيك اولي بأس شديد يذكرونني باستقامة لا تمنعهم اشارات العلمآء ولا تحجبهم شبهات المريبين. ٩٦ اولئك ينظرون الله باعينهم وينصرونه بانفسهم الا انّهم من الرّاسخين. E
۱٦٥ يا معشر العلمآء لمّا نزّلت الايات وظهرت البيّنات رأيناكم خلف الحجبات ان هذا الاّ شيء عجاب. قد افتخرتم باسمي وغفلتم عن نفسي اذ اتى الرّحمن بالحجّة والبرهان. انّا خرقنا الاحجاب ايّاكم ان تحجبوا النّاس بحجاب اخر كسّروا سلاسل الاوهام باسم مالك الانام ولا تكوننّ من الخادعين. اذا اقبلتم الى الله ودخلتم هذا الامر لا تفسدوا فيه ولا تقيسوا كتاب الله باهوآئكم هذا نصح الله من قبل ومن بعد يشهد بذلك شهدآء الله واصفيآئه انّا كلّ له شاهدون. ٩٧ E
۱٦٦ اذكروا الشّيخ الّذي سمّي بمحمّد قبل حسن وكان من اعلم العلمآء في عصره لمّا ظهر الحقّ اعرض عنه هو وامثاله واقبل الى الله من ينقّي القمح والشّعير. وكان يكتب على زعمه احكام الله في اللّيل والنّهار ولمّا اتى المختار ما نفعه حرف منها لو نفعه لم يعرض عن وجه به انارت وجوه المقرّبين. لو امنتم بالله حين ظهوره ما اعرض عنه النّاس وما ورد علينا ما ترونه اليوم اتّقوا الله ولا تكوننّ من الغافلين. E
۱٦٧ ايّاكم ان تمنعكم الاسمآء عن مالكها او يحجبكم ذكر عن هذا الذّكر الحكيم. ٩۸ استعيذوا بالله يا معشر العلمآء ولا تجعلوا انفسكم حجاباً بيني وبين خلقي كذلك يعظكم الله ويأمركم بالعدل لئلّا تحبط اعمالكم وانتم غافلون. انّ الّذي اعرض عن هذا الامر هل يقدر ان يثبت حقّاً في الابداع لا ومالك الاختراع ولكنّ النّاس في حجاب مبين. قل به اشرقت شمس الحجّة ولاح نيّر البرهان لمن في الامكان اتّقوا الله يا اولي الابصار ولا تنكرون. ايّاكم ان يمنعكم ذكر النّبيّ عن هذا النّبأ الاعظم او الولاية عن ولاية الله المهيمنة على العالمين. ٩٩ قد خلق كلّ اسم بقوله وعلّق كلّ امر بامره المبرم العزيز البديع. قل هذا يوم الله لا يذكر فيه الاّ نفسه المهيمنة على العالمين. هذا امر اضطرب منه ما عندكم من الاوهام والتّماثيل. E
۱٦۸ قد نرى منكم من يأخذ الكتاب ويستدلّ به على الله كما استدلّت كلّ ملّة بكتابها على الله المهيمن القيّوم. قل تالله الحقّ لا تغنيكم اليوم كتب العالم ولا ما فيه من الصّحف الاّ بهذا الكتاب الّذي ينطق في قطب الابداع انّه لا اله الاّ انا العليم الحكيم. ۱٠٠ E
۱٦٩ يا معشر العلمآء ايّاكم ان تكونوا سبب الاختلاف في الاطراف كما كنتم علّة الاعراض في اوّل الامر اجمعوا النّاس على هذه الكلمة الّتي بها صاحت الحصاة الملك لله مطلع الايات كذلك يعظكم الله فضلاً من عنده انّه لهو الغفور الكريم. E
۱٧٠ اذكروا الكريم اذ دعوناه الى الله انّه استكبر بما اتّبع هواه بعد اذ ارسلنا اليه ما قرّت به عين البرهان في الامكان وتمّت حجّة الله على من في السّموات والارضين. ١٠۱ انّا امرناه بالاقبال فضلاً من الغنيّ المتعال انّه ولّى مدبراً الى ان اخذته زبانية العذاب عدلاً من الله انّا كنّا شاهدين. E