شرح الكتاب الأقدس

فقرة (۱۱۱-۱۲٠)

۱۱۱- الكليم ‹۸٠›

"الكليم" لقب أطلقه اليهود والمسلمون على موسى عليه السّلام. ويصف حضرة بهاء الله مجيئه هو في أحد ألواحه بقوله: "هذا يوم فيه فازت الآذان بإصغاء ما سمع الكليم في الطّور."

۱۱۲- الطّور ‹۸٠›

"الطّور" لغةً هو الجبل. واصطلاحاً الجبل الّذي أنزلت فيه شريعة موسى عليه السّلام.

۱۱۳- الرّوح ‹۸٠›

"الرّوح" لقب ليسوع المسيح ورد في الآثار الإسلاميّة والبهائيّة. ۲۳۲

۱۱٤- سرع كوم الله... وصاح الصّهيون ‹۸٠›

"الكَوْمُ" لغةً هو الموقع المشْرف. وكوم الله الوارد في هذه الآية يعني جبل "الكرمل"، وهو جبل في الأرض المقدّسة شيّد عليه مقام حضرة الباب وعليه ارتفع صرح المركز الإداريّ العالميّ للدّين البهائيّ. أمّا "صهيون" فهو اسم أحد التّلال الّتي تقوم عليها مدينة القدس، وتروي بعض التّقاليد أنّه الموقع الّذي دفن فيه الملك داود. وقد أضحى هذا الاسم رمزاً للقدس كمدينة مقدّسة.

۱۱٥- السّفينة الحمرآء ‹۸٤›

يُقصد "بالسّفينة الحمراء" أمر حضرة بهاء الله. ويُعرف أتباعه بأنّهم "أهل السّفينة الحمراء" الّذين مجّدهم حضرة الباب في كتابه "قيّوم الأسماء".

۱۱٦- يا ملك النّمسة كان مطلع نور الاحديّة فى سجن عكآء اذ قصدت المسجد الاقصى ‹۸٥›

في عام ۱۸٦٩م زار "فرانسوا جوزيف" (۱۸۳٠م–۱٩۱٦م) إمبراطور النّمسا وملك المجر بيت المقدس المكنّى عنه في الآية بالمسجد الأقصى، ولم يَستفسر أثناء وجوده في الأرض المقدّسة عن حضرة بهاء الله الّذي كان حينذاك سجيناً في عكّاء.

۱۱٧- يا ملك برلين ‹۸٦›

المخاطب في هذه الآية هو القيصر وليم الأوّل (ويلهلم فريدريك ۲۳۳ لودڤج ۱٧٩٧م–۱۸۸۸م) سابع ملوك بروسيا، وقد نودي به إمبراطوراً على ألمانيا في كانون الثّاني (يناير) ۱۸٧۱م في "ڤرساي" بفرنسا، عقب انتصاره عليها في الحرب البروسيّة الفرنسيّة.

۱۱۸- من كان اعظم منك شأناً واكبر منك مقاماً ‹۸٦›

تشير هذه الآية إلى ناپليون الثّالث (۱۸٠۸م–۱۸٧۳م) إمبراطور فرنسا، الّذي عدّه كثير من المؤرّخين أعظم ملوك الغرب شأناً في ذلك الزّمان.
وجّه حضرة بهاء الله لوحين إلى ناپليون الثّالث، احتوى اللّوح الثّاني منهما نبوءات صريحة: "بما فعلت تختلف الأمور في مملكتك ويخرج الملك من كفّك... وتأخذ الزّلازل كلّ القبائل هناك"، وفي غضون عام واحد من ذلك نزلت "بناپليون الثّالث" هزيمة منكرة على يد "قيصر وليم الأوّل" في معركة سيدان عام ۱۸٧٠م، نُفي بعدها إلى بريطانيا حيث مات بعد ثلاث سنوات.

۱۱٩- يا معشر الرّوم ‹۸٩›

كانت كلمة الرّوم تُطلق سابقاً على الإمبراطوريّة الرّومانيّة الشّرقيّة والإمبراطوريّة البيزنطيّة، وكانت عاصمتها القسطنطينيّة أو بيزنطة، ثمّ أُطلقت فيما بعد على الدّولة العثمانيّة.

۱۲٠- يا ايّتها النّقطة الواقعة فى شاطي البحرين ‹۸٩›

تشير هذه الآية المباركة إلى القسطنطينيّة (الآستانة) الّتي يُطلق ۲۳٤ عليها الآن استنبول. وتقع هذه المدينة على مضيق البسفور الّذي يربط البحر الأسود ببحر مرمرة وتعتبر أكبر مدن وموانئ الجمهوريّة التّركيّة. وكانت القسطنطينيّة عاصمة الإمبراطوريّة العثمانيّة من عام ۱٤٥۳م إلى عام ۱٩۲۲م. وكان طاغيتها، السّلطان عبد العزيز، جالساً على عرش الإمبراطوريّة عندما نزل حضرة بهاء الله في تلك المدينة. وكان السّلطان خليفة للمسلمين أيضاً، مثله في ذلك مثل جميع سلاطين آل عثمان. وقد تنبّأ حضرة بهاء الله بسقوط الخلافة الّتي أُلغيت عام ۱٩۲٤م.