شرح الكتاب الأقدس

فقرة (۱٤۱-۱٥٠)

۱٤۱- قد كتب الله على كلّ نفس ان يحضر لدى العرش بما عنده ممّا لا عدل له انّا عفونا عن ذلك ‹۱۱٤›

نسخت هذه الآية المباركة ما نزّل في كتاب البيان بخصوص واجب تقديم الهدايا القيّمة الّتي لا مثيل لها، حين المثول في حضرة من يظهره الله. وأبان حضرة الباب بما أنّ المظهر الإلهيّ لا عِدل له، فيكون من الواجب أن يُهدَى بما لا نظير له، إلاّ إذا أمر هو بغير ذلك.

۱٤۲- في الاسحار ‹۱۱٥›

أبان حضرة بهاء الله أنّه بالرّغم من أنّ الوقت المحدّد في كتاب الله لتلاوة الأذكار في مشرق الأذكار – وهو دار العبادة البهائيّ – هو "في الأسحار" إلاّ أنّ تلاوة هذه الأذكار مقبولة عند الله من "طلوع الفجر، وبعد طلوع الفجر إلى طلوع الشّمس، وحتّى بعد ذلك بساعتين." (سؤال وجواب ۱٥). ۲٤٦

۱٤۳- قد زيّنت الالواح بطراز ختم فالق الاصباح الّذي ينطق بين السّموات والارضين ‹۱۱٧›

أكّد حضرة بهاء الله مراراً أنّ آثاره المباركة هي كلمة الله التّامّة الأصيلة، وقد تزيّنت بعض ألواحه بخاتمه. ويحتوي المجلّد الخامس من "العالم البهائيّ" "The Bahá'í World" في الصّحيفة الرّابعة على صور شمسيّة لعدد من الأختام الّتي استعملها حضرته.

۱٤٤- ليس للعاقل ان يشرب ما يذهب به العقل ‹۱۱٩›

ذُكر تحريم الخمر وغيرها من المشروبات المسكرة في أماكن كثيرة من الآثار المباركة، الّتي بيّنت مضار هذه المُسكِرات للإنسان. وتفضّل حضرة بهاء الله في أحد ألواحه: "إيّاكم أن تبدّلوا خمر الله بخمر أنفسكم، لأنّها يخامر العقل، ويقلب الوجه عن وجه الله العزيز البديع المنيع، وأنتم لا تتقرّبوا بها، لأنّها حرّمت عليكم من لدى الله العليّ العظيم."
وأبان حضرة عبد البهاء أنّ الكتاب الأقدس قد حرّم "المسكرات، ضعيفها وقويّه"، وذكر أنّ علّة هذا التّحريم، هو أنّ المُسكِرات "تعطّل العقل وتضعف البدن". [مترجم]
وذكر حضرة وليّ أمر الله في رسالة كُتبت بتوجيهه، بأنّ هذا التّحريم لا يقتصر على الخمر فقط، بل يشمل "كلّ ما يُذهب العقل"، وزاد أنّه: "لا يجوز تعاطي الكحول إلاّ إذا كان جزءاً من علاج طبيّ أمر به طبيب حاذق حيّ الضّمير، يمكن أن ۲٤٧ يكون قد اضطرّ إلى وصفه علاجاً لمرض خاص." [مترجم]

۱٤٥- توجّهوا الى من اراده الله الذّي انشعب من هذا الاصل القديم ‹۱۲۱›

ألمح حضرة بهاء الله في هذا الموضع إلى تعيينه حضرة عبد البهاء خلفاً له، ودعا المؤمنين للتّوجّه إليه. ثمّ صرّح في وصيّته، المعروفة بكتاب "عهدي" بمضمون هذه الآية، فتفضّل قائلاً: "كان المقصود من هذه الآية المباركة الغصن الأعظم"، والغصن الأعظم أحد الألقاب الّتي أسبغها حضرة بهاء الله على حضرة عبد البهاء. (انظر أيضاً الشّرح فقرة ٦٦ و۱۸٤).

۱٤٦- حرّم عليكم السّؤال في البيان ‹۱۲٦›

نهى حضرة الباب في كتاب البيان عن سؤال "من يظهره الله" أي حضرة بهاء الله، إلاّ إذا طرحوا أسئلتهم في موضوعات تليق بعلوّ مقامه، وقدّموها كتابة إلى أعتابه (ارجع إلى منتخبات من آثار حضرة النّقطة الأولى).
وقد رفع حضرة بهاء الله هذا النّهي، ودعا أحبّاء الله ليسألوه عمّا يهمّهم، ولكن حذّرهم من طرح أسئلة عديمة الجدوى مثل ما كان يشغل بال "أهل الأزمان السّابقة".

۱٤٧- انّ عدّة الشّهور تسعة عشر شهراً فى كتاب الله ‹۱۲٧›

تتألّف السّنة البهائيّة وفقاً للتّقويم البديع من تسعة عشر شهراً كلّ منها تسعة عشر يوماً، بالإضافة إلى أيّام "الهاء"، وعدّتها أربعة أيّام ۲٤۸ في السّنة البسيطة وخمسة أيّام في السّنة الكبيسة، وتقع ما بين الشّهر الثّامن عشر والشّهر التّاسع عشر، حتّى تُوائم السّنة الشّمسيّة. وقد أطلق حضرة الباب على الشّهور بعض أسماء الله الحسنى. ويثبت عيد النّيروز، وهو رأس السّنة البهائيّة، فلكيّاً يوم ثبوت الاعتدال الرّبيعي (انظر الشّرح فقرة ۲٦). ولتفصيل أسماء الأيّام والشّهور البهائيّة، راجع الجزء الخاص بالتّقويم البديع من كتاب "العالم البهائيّ" "The Bahá'í World" المجلّد ۱۸.

۱٤۸- قد زيّن اوّلها بهذا الاسم المهيمن على العالمين ‹۱۲٧›

ميّز حضرة الباب في كتاب البيان الفارسيّ الشّهر الأوّل من شهور السّنة بنسبته إلى اسم الله الأعظم "بهاء". (انظر الشّرح فقرة ۱۳٩).

۱٤٩- قد حكم الله دفن الاموات فى البلّور او الاحجار الممتنعة او الاخشاب الصّلبة اللّطيفة ‹۱۲۸›

أمر حضرة الباب في كتاب البيان بأن يُدفن الميّت في تابوت من البلّور أو الحجر المصقول. وشرح حضرة وليّ أمر الله في رسالة كُتبت بتوجيهه أنّ مغزى هذا الأمر إظهار الاحترام لجسد الإنسان الّذي "تشرّف يوماً بتجلّي الرّوح الإنسانيّة الخالدة عليه". [مترجم] وتتلخّص أحكام الشّريعة البهائيّة في شأن دفن الميّت في النّهي عن نقل جثمانه لمسافة تزيد على ساعة من مكان الوفاة؛ وأن يُكفّن الجسد في ثوب من الحرير أو القطن، وأن يُزيَّن إصبع الميّت بخاتم نُقش عليه: "قد بدئت من الله ورجعت إليه منقطعاً عمّا ۲٤٩ سواه ومتمسّكاً باسمه الرّحمن الرّحيم"، وأن يكون التّابوت من البلّور أو الحجر أو الأخشاب الصّلبة اللّطيفة. وقد نزّلت صلاة خاصّة للميّت تُقام قبل الدّفن (انظر الشّرح فقرة ۱٠). وأبان كلّ من حضرة عبد البهاء وحضرة وليّ أمر الله، أنّ هذه الأحكام تمنع حرق جثّة الميّت. ولا تجب الصّلاة على الميّت، ووضع خاتم في إصبعه إلاّ إذا كان بالغاً، أي بلغ الخامسة عشر عاماً (سؤال وجواب ٧٠).
ويفهم من تعيين المواد الّتي يصنع منها التّابوت، أن تكون مادة دائمة على قدر المستطاع، ومن ثمّ بيّن بيت العدل الأعظم أنّه لا مانع من استعمال أصلب الأخشاب المتوفّرة، أو الإسمنت، في صنع التّابوت، بالإضافة إلى المواد المذكورة في الكتاب الأقدس. وفي الوقت الرّاهن الخيار في هذا الصّدد متروك لأحبّاء الله.

۱٥٠- نقطة البيان ‹۱۲٩›

"نقطة البيان" هو أحد الأسماء الّتي اتّخذها حضرة الباب.